تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
21
كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )
[ ( مسألة - 3 ) المراد من كون القيام مستحبا حال القنوت أنه يجوز تركه بتركه ، لا أنه يجوز الإتيان بالقنوت جالسا عمدا ] ( مسألة - 3 ) المراد من كون القيام مستحبا حال القنوت أنه يجوز تركه بتركه ، لا أنه يجوز الإتيان بالقنوت جالسا عمدا ، لكن نقل عن بعض العلماء : جواز إتيانه جالسا وأن القيام مستحب فيه لا شرط . وعلى ما ذكرنا : فلو أتى به جالسا عمدا لم يأت بوظيفة القنوت ، بل تبطل صلاته للزيادة . قد يستفاد من ثنايا المتن غير واحد من الأحكام نأتي بما يدلّ عليها فيما يلي : الأول : هل القيام شرط للصلاة أو للقنوت ؟ والميز بينهما في الأثر الفقهي هو ما مرّ . ولاستفادة شرطيّته لها أو له لا بدّ من النظر التامّ في نصوص الباب وهي على طوائف : أولاها : ما يدلّ على « أنّ الصحيح يصلّي قائما » ونحوه من التعابير الّتي تؤدّي مؤدّاه . وقد لاح لك : أنّ الظاهر منها هو اشتراط أصل الصلاة بالقيام لا كلّ جزء بما أنّه جزء ، حتّى يتخيّل بأنّ القنوت من الأجزاء أو من الأمور المعدودة من الصلاة . فحينئذ لا يوجب الإخلال السهوي الإعادة ، للقاعدة . وثانيتها : ما يدلّ على موضعه : من كونه بعد القراءة وقبل الركوع من الركعة الثانية « 1 » ولكنّها ليست بصدد اشتراطه بالقيام وإن كان مصحوبا له على الجري العادي ، ولكن التقيّد أمر والقران القهري أمر آخر . وثالثتها : ما يدلّ بظاهره على اشتراط القنوت به ، نحو ما رواه عن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل ينسي القنوت في الوتر أو غير الوتر ؟ فقال : ليس عليه شيء ، وقال : إن ذكره وقد أهوى إلى الركوع قبل أن يضع يديه على
--> ( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب القنوت